ملا حبيب الله الشريف الكاشاني

509

منتقد المنافع في شرح المختصر النافع

إشكال أيضا ، وأمّا لو كان ظاهرها الذي يجب المسح عليه كذلك ، فإن أمكن تطهيره وجب ، وكذلك لو أمكن إزالته ، وإلّا فهل يجب وضع طاهر على الجبيرة وضعا يكون به من أجزائها ثمّ المسح عليه ، أم يجتزئ بغسل ما حولها خاصّة ، أم بالمسح على النجس ، أم يجب الرجوع إلى التيمّم ؟ أقوال : أشهرها : الأوّل ، بل عن المدارك : « أنّه لا خلاف فيه » « 1 » . وكذا عن المعتصم . وعن المفاتيح نسبته إلى العلماء « 2 » ، وفي الحدائق إلى الأصحاب ، ولكنّه صرّح بعدم وقوفه فيه على دليل ، قال : وأمّا ما ذكره الأصحاب من أنّه مع تعذّر الغسل يمسح عليها - أي على القروح والجروح - ومع تعذّر المسح يضع عليها ما يمسح عليه فوقها ، فلم أقف له على دليل في الأخبار ، وقد اعترف أيضا بذلك بعض متأخّري علمائنا الأبرار . إلى أن قال : وكذلك ما ذكروه من وضع خرقة على الجبيرة لو كانت نجسة وتعذّر غسلها ، فإنّه لا إشعار بها في تلك الروايات بوجه ، والجبيرة إنّما رخّصت في المسح عليها عند تعذّر إيصال الماء إلى ما تحتها ؛ لصيرورتها بسبب ضرورة التداوي بها ولصوقها بالجسد كأنّها منه ، وهذا بخلاف وضع الخرقة على هذا الوجه الذي ذكروه ، ولا بأس بالعمل بما ذهبوا إليه ؛ ولعلّهم اطّلعوا على ما لم نطّلع عليه « 3 » . انتهى . وذهب الشهيد في الذكرى إلى الثاني ، قال : السادسة : لو كانت الخرقة نجسة ولم يمكن تطهيرها ، فالأقرب : وضع طاهر عليها ؛ تحصيلا للمسح ، ويمكن إجراؤها مجرى الجرح في غسل ما حولها ؛ وقطع الفاضل بالأوّل « 4 » . انتهى . قال في الجواهر : « وهو ضعيف » « 5 » . انتهى .

--> ( 1 ) مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 237 . ( 2 ) مفاتيح الشرائع ، ج 1 ، ص 50 مفتاح ح 55 . ( 3 ) الحدائق الناضرة ، ج 2 ، ص 383 . ( 4 ) ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 198 . ( 5 ) جواهر الكلام ، ج 2 ، ص 534 .